ابن عابدين
458
حاشية رد المحتار
وإذا علمت ذلك علمت أنه لا فائدة في قول الشارح تبعا لغيره يرفع الأمر لشافعي إذ لا يحكم الشافعي بسقوط التحليل ولا يقبل ما يسقطه لكن قال ابن قاسم في حاشية التحفة أن له تقليد الشافعي والعقد بلا محلل لأن هذه قضية أخرى فلا يليق ما لم يحكم بصحة التقليد الأول حاكم اه قلت لكن هذا في الديانة لما علمت من أن الحاكم يفرق بينهما إذا علم به لأن التحليل حق الله تعالى نعم صرح شيخ الإسلام زكريا في شرح منهجه بأن الزوجين لو اختلفا في المسمى ومهر المثل وأقيمت بينة على فساده يثبت مهر المثل ويسقط التحليل تبعا اه لكن استظهر ابن حجر عدم سقوطه والله أعلم فإن قلت يمكن الحكم به عندنا على قول محمد باشتراط الولي قلت لا يمكن في زماننا لأنه خلاف المعتمد في المذهب والقضاة مأمورون بالحكم بأصح الأقوال على أنه نقل في التاترخانية أن شيخ الإسلام سئل هل يصح القضاء به فقال لا أدري فإن محمدا وإن شرط الولي لكنه قال لو طلقها ثم أراد أن يتزوجها فإني أكره له ذلك اه أي فإن لفظ أكره قد يستعمل من المجتهد في الحرام قوله ( فيقضي به ) أي بحلها للأول وقوله وببطلان النكاح عطف سبب على مسبب فإن قضاءه ببطلان النكاح الأول سبب لحلها بلا زوج آخر اه ح وإنما ذكر القضاء لتقصير الحادثة الخلافية كالمجمع عليها ط وقدمنا في باب التعليق ما ينبغي استذكاره هنا ولا نعيده لقرب العهد به قوله ( أي في القائم والآتي لا في المنقضي ) عبارة البزازية على ما في النهر وبه لا يظهر أن الوطء في النكاح الأول كان حراما وأن في الأولاد خبثا لأن القضاء اللاحق كدليل النسخ يعمل في القائم والآتي لا في المنقضي اه أي لأن ما مضى كان مبينا على اعتقاد الحل تقليدا لمذهب صحيح وأنما لزمه العمل بخلافه بعد الحكم الملزوم كما لو نسخ حكم إلى آخر لا يلزم منه بطلان ما مضى ومثله ما لو تغير أجرة المجتهد وكذا لو توضأ حنفي ولم ينو وصلى به الظهر ثم صار شافعيا بعد دخول وقت العصر يلزمه إعادة الوضوء بالنية دون ما صلاه به قوله ( فالقول لها ) كذا في البحر بحال البزازية ادعت أن الثاني جامعها وأنكر الجماع حلت للأول وعلى القلب لا اه ومثله في الفتاوي الهندية عن الخلاصة ويخالف قوله وعلى القلب لا ( 1 ) ما في الفتح والبحر ولو قالت دخل بي الثاني والثاني منكر فالمعتبر قولها وكذا في العكس اه فتأمل قوله ( فالقول له ) أي في حق الفرقة كأنه طلقها لا في حقها حتى يجب لها نصف المسمى أو كماله إن دخل بها بحر
--> ( 1 ) قوله : ( ويخالف قوله وعلى القلب لا الخ ) لا يخفى ان قول البزازي وعلى القلب لا ، معناه انه لو ادعى الزوج الثاني الجماع وأنكرته لا يحل للأول ، فهذا اعتبار لقولها كالمسألة الأولى ، وحينئذ فلا مخالفة بين ما في البزازية والفتح ، فان قول الفتح وكذا في العكس اي الحكم في مسألة العكس كالحكم في الأصل من اعتبار قول المرأة فيكون قوله وكذا في العكس مساويا لقول البزازي وعلى القلب لا ا ه .